اخبار محلية

افتتاح مصنع “ولدي” للأقمشة في الموصل، أكثر من 650 فرصة عمل ودعم للتعافي الاقتصادي

عمر الحديثي

 احتفت حكومة العراق، وحكومة ألمانيا عبر بنك التنمية الألماني، وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي اليوم بالافتتاح الرسمي لمصنع “ولدي” للأقمشة بعد إعادة تأهيله في الجانب الغربي من مدينة الموصل. وكان المصنع قد تعرض لأضرار جسيمة خلال فترة النزاع، إلا أنه أُعيد تأهيله واستئناف العمل فيه، حيث ينتج اليوم الأقمشة والملابس ويوفر فرص عمل لأكثر من 650 عاملاً وعاملة. ويمثل هذا المرفق خطوة مهمة نحو استعادة النشاط الصناعي والحركة الاقتصادية في محافظة نينوى.

 

وقد موّلت حكومة ألمانيا، من خلال بنك التنمية الألماني، أعمال إعادة التأهيل التي نفذها برنامج الأمم المتحدة الإنمائي. وشمل المشروع إعادة تأهيل قاعة الإنتاج الرئيسية والمرافق الإدارية للمصنع، إلى جانب تزويده بمعدات حديثة للنسيج والخياطة دعماً لاستئناف العمليات التصنيعية.

 

ويعمل المصنع اليوم بكامل طاقته الإنتاجية، حيث ينتج الزي الموحد ومنتجات نسيجية لصالح المؤسسات الحكومية العراقية. ويعمل في المصنع أكثر من 650 شخصاً، من بينهم نحو 300 امرأة يشغلن وظائف في الإنتاج ومراقبة الجودة والإدارة.

 

ويُظهر إعادة افتتاح المصنع كيف يمكن للاستثمار في البنية التحتية الإنتاجية أن يسهم في استعادة سبل العيش، وتعزيز التصنيع المحلي، ودعم النشاط الاقتصادي. كما يبرز أهمية تكامل التمويل الدولي مع تنفيذ المشاريع من قبل برنامج الأمم المتحدة الإنمائي والقيادة الوطنية لإعادة الأصول العامة الاستراتيجية إلى الخدمة.

 

وحول الافتتاح افاد السيد عبد القادر الدخيل، محافظ نينوى: “يمثل إعادة افتتاح مصنع ولادي للنسيج محطة مهمة في مسيرة التعافي الاقتصادي لمحافظة نينوى. ومن خلال استعادة الإنتاج المحلي وتوفير فرص العمل، بما في ذلك للنساء، سيسهم المصنع في تنشيط القطاع الصناعي، وتعزيز التصنيع المحلي، ودعم سبل العيش المستدامة في الموصل.”

 

وذكر السيد مارك هينسل، المدير القطري لبنك التنمية الألماني: “تفخر ألمانيا بدعم الجهود التي تساعد على استعادة سبل العيش وتعزيز القطاعات الإنتاجية في العراق. ومن خلال شراكتنا مع برنامج الأمم المتحدة الإنمائي وحكومة العراق، يساهم هذا الاستثمار في خلق فرص عمل، ودعم التصنيع المحلي، وإعادة تنشيط منشأة صناعية هامة في نينوى.”

 

ومن جانبه صرح السيد مهدي خليلي، نائب الممثل المقيم لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي في العراق: “يمثل افتتاح مصنع “ولدي” للأقمشة أكثر من مجرد إعادة تأهيل منشأة صناعية؛ فهو يجسد استعادة القدرة الإنتاجية، وتوفير فرص العمل، وعودة التصنيع المحلي إلى الموصل. ونحن ممتنون لحكومة ألمانيا، وبنك التنمية الألماني، وشركائنا العراقيين على التزامهم وتعاونهم في إعادة هذا المرفق العام المهم إلى العمل.”

 

وتأتي إعادة تأهيل المصنع ضمن جهود أوسع لإعادة تأهيل البنية التحتية وتوسيع الفرص الاقتصادية في المناطق المتضررة من النزاع. ويبرهن استئناف تشغيله على قدرة الأصول الصناعية على دعم العمالة المحلية والإسهام مجدداً في الإنتاج الوطني.

 

وتتمثل الأولوية المقبلة في ضمان الاستدامة طويلة الأمد والقدرة التنافسية لعمليات المصنع، بما يشمل مواصلة نمو الإنتاج، وتطوير القوى العاملة، وتوسيع الفرص المتاحة في الأسواق.

مقالات ذات صلة

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى