عمر الحديثي
تعودنا على ازمات سياسية منذ 2003 ولغاية الان والتي تخلق حتى وان كانت غير موجودة على الاطلاق لاشغال ابناء الشعب من الشمال للجنوب بها ولانعرف مغزاها ماهو للان.
فنجد ان كل حكومة تفرد عضلاتها على اقليم كردستان في محاولة لاستمالة العواطف وجعل ابناء الشعب من باقي محافظات العراق ان يكونوا ضد ابناء اقليم كردستان عندما تنسج قصص من وحي الخيال ضدهم،في حين لم تذكر المواقف المشرفة من ابناء الاقليم تجاه اخوتهم من ابناء المحافظات الاخرى والتي كان اخرها انقاذ طفلة من كربلاء غرقت في احد المصايف بعد معاناة استمرت ايام لاستخراج جثتها ومثل هذا الخبر لم تعد له تقارير كالتي تعد لمعاداة كردستان وشعبها عندما يحصل موقف معين هناك.
اخر هذه الازمات ماورد في وسائل الاعلام من تخفيض موازنة اقليم كردستان الى 12 بالمئة بدلا من 17 بالمئة والتي حددت وفق النسب السكانية المعتمدة في الاقليم منذ 2003 ولحد الان.
السؤال مالذي اختلف في اقليم كردستان لتقل الموازنة المخصصة له؟اذ زاد عدد السكان خلال 23 عام بمقدار 3 ملايين نسمة وفق الحدود الطبيعية للزيادة،واضيفت “حلبجة” كمحافظة رابعة الى الاقليم وزادت مشاريع شبكات الطرق المعبدة والحديثة بنسبة تتجاوز 150% إلى 200%،فيما حققت المطارات نمواً بنسبة 100% اما شبكات ومشاريع المياه فقد بلغ عدد المشيد والمشغل منها أكثر من 2,900 مشروع مياه ومجاري،اما الطاقة الاستيعابية والتخزينية للبحيرات والسدود فقد زادت بنسبة تتجاوز 300% عبر بناء سدود جديدة،وزاد الانتاج الكهربائي بنسبة تجاوزت 800%،فيما نهض قطاع النفط والغاز إلى تشييد شبكات أنابيب ومحطات تكرير ومجمعات معالجة الغاز.
فهل يستحق الاقليم تخفيض موازنته او دعمه بالابقاء على الـ17 بالمئة التي يحصل عليها سنوياً وسط كل هذه التجارب الناجحة؟
خصوصا ان تقليل الموازنة سيتسبب بتقليص المبالغ والتحويلات المالية المرسلة من الحكومة الاتحادية للتمويل التشغيلي والاستثماري في اربيل،فضلاً عن عدم تغطية رواتب الموظفين والمشاريع الخدمية بشكل كامل.
فهل تحاول بغداد اشعال فتيل ازمة جديدة مع اقليم كردستان تضاف الى جانب الازمات التي تعاني منها ومن ثم خلق عدو جديد من ابناء شعبها في الاقليم بسبب تقليل الموازنة وزيادة الضغوط عليه اكثر مما هي عليه الان؟




