اخبار محلية

زيارة الحكيم الى كردستان…افاق جديدة للتعاون بين بغداد واربيل

عمر الحديثي

لم تكن زيارة زعيم تيار الحكمة السيد عمار الحكيم الى الاقليم ولقاءه القيادات الكردية هناك هي الاولى من نوعها لكنها الاهم في ظل ماتعانيه المنطقة بشكل عام والعراق بشكل خاص من تحديات جمة وعلى جميع الصعد.

الحكيم والذي يعد سيد الاعتدال في الاطار التنسيقي وبيضة القبان فيه وفي زياته هذه تحديدا كان اكثر صراحة في حديثه مع القيادات الكردية المتمثلة بالسيدين رئيس الاقليم نيجرفان بارزاني ورئيس وزراء الاقليم مسرور بارزاني من ناحية حصر السلاح بيد الدولة والوضع الذي يعانيه الاطار في هذه المرحلة وكيف سيتصرف مع الفصائل التي ترفض تسليم السلاح من جهة ومع الولايات المتحدة الاميركية التي تضغط على رئاسة الوزراء من اجل حسم هذا الموضوع خلال المدة المحددة له في الثلاثين من ايلول المقبل.

فضلاً عن الازمة الاقتصادية الخانقة التي يعاني منها العراق والتي اثرت على جميع المحافظات خاصة اقليم كردستان من ناحية تسليم استحقاقاتهم المالية المتمثلة برواتب الموظفين والتخصيات المالية للمحافظات الاربع،والتأكيد بأن هذه الازمة متعلقة بما يحصل من مشاكل في مضيق هرمز بين ايران واميركا وامكانية التباحث مع الجانبين بما يخص تصدير النفط العراقي عبر المضيق كون البلد هو الاكثر تضررا من هذه الحرب لقلة منافذ التصدير التي يتعامل معها العراق.

كما ان حل القضايا العالقة بين بغداد واربيل كانت ضمن محاور هذه الزيارة المهمة خصوصاً ان رئيس الوزراء متفهم للوضع في الاقليم وهنالك علاقات جيدة تربطه مع القيادات وهنالك امكانية لتذويب كل الملفات التي هي محل خلاف منذ عقود بين الحكومة الاتحادية والاقليم.

هذه الزيارة يمكن ان نعتبرها تقريبا لوجهات النظر بين مختلف الكتل السياسية بما فيها الكتل الكردية للتهيؤ للمرحلة المقبلة خصوصا ان من يقوم بهذه الخطوات هو “سيد الاطار التنسيقي” والذي يسعى جاهدا في كل مرة الى ذلك،ولم نراه يوما ان تشبث بمنصب معين لكتلته لا بل نراه من المضحين بالمناصب في المجال السياسي سواء في السلطتين التنفيذية والتشريعية.

زيارة السيد الحكيم الى كردستان ستفتح افاقاً رحبة خلال المرحلة المقبلة بين بغداد واربيل وستكون هنالك زيارات متبادلة بينهما وحلحلة لكل المواضيع التي عانت من الجمود والانغلاق بين الحكومتين.

مقالات ذات صلة

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى