فارس الحسناوي_الراي العام العراقي
سجل عدد من نواب محافظة كربلاء المقدسة حضورا برلمانيا متميزا خلال الجلسة الأخيرة لمجلس النواب عبر مداخلات تناولت أبرز الملفات الخدمية والاستثمارية والرقابية وطرحت مطالب تهدف إلى حماية المال العام وتعزيز الرقابة والدفاع عن حقوق أبناء المحافظة وكان من أبرز ما جاء في مداخلاتهم:
النائب محمد الخفاجي:
بعد قرار إقالة رئيس الهيئة الوطنية للاستثمار فإن المرحلة المقبلة يجب أن تتجه نحو محاسبة جميع المتورطين في ملفات الفساد بمن فيهم بعض المحافظين ومسؤولو هيئات الاستثمار وفقا للقانون ودون أي استثناء.

وأضاف الخفاجي: إن من أهم الخطوات لترسيخ منظومة مكافحة الفساد هو استكمال التصويت على الهيئات المستقلة وفي مقدمتها هيئة النزاهة وديوان الرقابة المالية والهيئة الوطنية للاستثمار بما يضمن تعزيز الرقابة المؤسسية وترسيخ مبادئ الشفافية والمساءلة وحماية المال العام.
النائبة غفران الشمري:
نحن مع دعم الاستثمار لكن ما شهدناه في بعض ملفاته يمثل هدرا كبيرا للمال العام ويستدعي وقفة جادة ومسؤولة.

وأضافت الشمري: إن الهدف من الاستثمار يجب أن يكون تعظيم موارد الدولة وتحقيق التنمية لا أن يتحول إلى منفذ لاستنزاف المال العام أو الإخلال بالمصلحة العامة.
وهناك مؤشرات تستوجب التدقيق في آليات الإحالة والإجراءات المتبعة في عدد من ملفات الاستثمار بما يضمن الشفافية والعدالة وحماية المال العام.
إن غياب الحرص والرقابة الفاعلة من قبل بعض هيئات الاستثمار سواء في العاصمة أو المحافظات أسهم في بروز العديد من الإشكالات التي تتطلب المعالجة الفورية.
إن عدم حضور رئيس الهيأة الوطنية للاستثمار إلى مجلس النواب للإجابة عن استفسارات النواب يثير علامات استفهام ويؤكد ضرورة التعاون الكامل مع السلطة التشريعية لكشف الحقائق وتعزيز مبدأ المساءلة.
لذلك ندعو إلى مراجعة شاملة لجميع المشاريع الاستثمارية الحالية والسابقة وتقييمها وفق الأطر القانونية وتشخيص مواطن الخلل ومعالجتها بما يحفظ المال العام ويعزز ثقة المواطنين بالعملية الاستثمارية.
النائب حيدر الأسدي:
سياسة منح الأراضي للمستثمرين على حساب المواطنين بالمجان حرمت شرائح واسعة من حقها في الحصول على السكن.

وأضاف الأسدي خلال مداخلته في مجلس النواب:
إن منح مساحات واسعة من الأراضي للمشاريع الاستثمارية بشكل مجاني أسهم في حرمان العديد من الفئات المستحقة من فرص الحصول على قطع أراض سكنية.
وبدلاً من أن تسهم المشاريع الاستثمارية في معالجة أزمة السكن شهدنا ارتفاعا كبيرا في أسعار الوحدات السكنية بما جعل امتلاكها خارج قدرة المواطن البسيط والموظف ومنتسبي القوات الأمنية.
وندعو إلى إيقاف منح المشاريع الاستثمارية التي يثبت عدم تحقيقها للمصلحة العامة أو التي يرافقها هدر للمال العام ولا سيما في محافظة كربلاء لحين مراجعة آلياتها وإجراءاتها القانونية.
وإن إعفاء رئيس الهيأة الوطنية للاستثمار يمثل خطوة مهمة لكنها ليست كافية بل ينبغي أن تمتد إجراءات المراجعة والمساءلة إلى هيئات الاستثمار في المحافظات للتحقق من سلامة إجراءاتها وأدائها.
وإن محافظة كربلاء تمتلك مساحة جغرافية محدودة الأمر الذي يتطلب إدارة أكثر كفاءة للأراضي بما يحقق العدالة في توزيعها ويضمن الحفاظ على حقوق المواطنين ومصلحة الدولة.
النائب ربيع الموسوي :
ملف العمالة الأجنبية غير المرخصة يستنزف فرص العمل ويستوجب معالجة عاجلة.
وأضاف الموسوي خلال مداخلته في مجلس النواب:

إن وجود أعداد كبيرة من العمالة الأجنبية غير المرخصة في عدد من المشاريع يمثل مخالفة تستوجب المراجعة والتدقيق ولا سيما في المشاريع الاستراتيجية.
وتشير المعطيات إلى وجود نحو ألف عامل أجنبي غير مرخص في مشروع مصفى كربلاء وهو ما يتطلب من الجهات المختصة التحقق من مدى الالتزام بالقوانين والتعليمات النافذة.
مضيفا إن هذه الفرص الوظيفية تمثل استحقاقا لأبنائنا من الخريجين والكفاءات العراقية الذين هم أولى بالتعيين والعمل في المشاريع المنفذة داخل البلاد.
كما أن الرواتب الممنوحة لبعض العمالة الأجنبية تفوق ما يتقاضاه نظيرها العراقي في حين أن العديد منهم لا يمتلك الخبرات التخصصية التي تبرر الاستعانة بهم.
وندعو إلى إعطاء الأولوية للعمالة الوطنية المؤهلة وإعادة النظر بملف العمالة الأجنبية في جميع المشاريع بما يضمن حماية فرص العمل للعراقيين وكشف أي مخالفات أو شبهات فساد قد تكون رافقت هذا الملف وفقا للقانون.
النائبة ألق الغرابي:
منح الأراضي الاستثمارية يتطلب رقابة فاعلة تضمن حسن اختيار المواقع وحماية حقوق المواطنين.
وأضافت الغرابي خلال مداخلتها في مجلس النواب:

إن منح الأراضي للمشاريع الاستثمارية يجب أن يخضع لجهة إشرافية مختصة تضمن اختيار المواقع المناسبة إذ لا يمكن تخصيص أراضي لمجمعات سكنية في مواقع مجاورة لمناطق الطمر الصحي لما لذلك من آثار صحية وبيئية على المواطنين.
كما دعت إلى تشديد الرقابة على نوعية مواد البناء المستخدمة في المجمعات السكنية لضمان الالتزام بالمواصفات الفنية ومنع استخدام مواد رديئة قد تؤثر في جودة المشاريع وسلامة المواطنين.
وأشارت إلى وجود مشاريع استثمارية متلكئة في محافظة كربلاء منذ أكثر من ست سنوات رغم قيام المواطنين بتسديد مبالغ الوحدات السكنية من دون تسلمهم وحداتهم حتى الآن الأمر الذي يستوجب تدخلا حكوميا عاجلا لإنصاف المتضررين.
وأكدت أن استمرار منح فرص استثمارية جديدة لمستثمرين متلكئين في تنفيذ مشاريعهم يثير تساؤلات تستدعي المراجعة والتدقيق بما يضمن اعتماد معايير واضحة في منح الإجازات الاستثمارية وحماية حقوق المواطنين والحفاظ على المال العام.




