مقالات

ففي أي وقت نخرج بعد ذلك؟.. التنبيه المسبق ثقافة غائبة في شوارعنا

نداء العبدالله 

في صباح يومٍ يفترض أنه جميل، تستيقظ بكامل نشاطك وتمضي آمناً مطمئناً نحو عملك.

تضع في حساباتك كل تفاصيل الطريق المعتادة، وتخرج في تمام الساعة السادسة والربع صباحاً لضمان الوصول المبكر. لكن، وفور اقترابك من هدفك، تتفاجأ بالواقع المرير: الطريق مغلق، والجسر مقطوع، ولا وجود لأي تنبيه أو إشعار سابق يمنحك فرصة المناورة أو تغيير الوجهة!

هنا، تضطر مكرهاً لتغيير مسارك، لتجد نفسك عالقاً في زحام مروري خانق ما أنزل الله به من سلطان.

في تلك اللحظة الحرجة، يتلاشى تركيزك الذهني، ويصبح همّك الأوحد والأكبر هو كيفية عبور الشوارع المغلقة والوصول إلى دائرتك بأي ثمن. وعندما تدق الساعة الثامنة صباحاً وأنت ما زلت تكافح خلف مقود السيارة، يتبادر إلى ذهنك سؤال يملؤه القهر والتعجب: إذا خرجنا في السادسة والربع ولم نصل.. في أي وقت نخرج بعد ذلك؟!

إن هذه المعاناة المتكررة التي يواجهها الموظف والمواطن على حد سواء، تضعنا أمام تساؤل مشروع وموجه إلى الجهات ذات العلاقة: أليس من الأجدر، بل ومن أبسط قواعد التنظيم الإداري والخدمي، التنبيه المسبق للإغلاقات؟

إن إشعار المواطنين بقطع الطرق أو صيانة الجسور عبر وسائل الإعلام والمنصات الرقمية قبل 24 ساعة -على الأقل- ليس ترفاً، بل هو ضرورة حتمية لتمكين قطاعات الدولة والمواطنين من تنظيم أوقاتهم، وتجنب هدر الساعات الطويلة في الشوارع، والحفاظ على إنتاجية العمل وصحة الموظف النفسية والبدنية. تنظيم الطرق يبدأ أولاً من تنظيم المعلومة وإيصالها للمواطن.

مقالات ذات صلة

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى