مقالات

دوري المحترفين : تصحيح المسار أسوةً بدول الجوار

 

عبدالله الشيباوي

منذ تولي السيد عدنان درجال رئاسة الاتحاد العراقي لكرة القدم في الرابع عشر من سبتمبر الماضي عام 2021، أطلق مشروعه الأكبر وهو دوري المحترفين ليكون بوابة نحو تصحيح مسار الكرة العراقية والتحول من دوري هو الأطول من بين دوريات العالم والذي يضم (20 ) فريقاً يتنافسون لأكثر من تسعة أشهر وهذه المدة جعلت منه ضعيفاً قياساً بدوريات دول الجوار والتي تعتمد على معايير وضوابط تجعل من دورياتها محط اهتمام جميع الشركات الراعية والاعلانات والنقل التلفزيوني الى دوري ذات طابع احترافي يضم نخبة من الاندية التي تستوفي الشروط والضوابط التي وضعت من قبل لجنة المسابقات والاتحاد العراقي

تطبيق دوري المحترفين أثار استياء كبير من بعض الاندية بسبب قصر المدة وتطبيق جميع الضوابط الصارمة منها تسديد جميع الديون المالية المترتبة على النادي ، كذلك امتلاك كل نادٍ ملعباً خاص به ، بالإضافة الى التعاقد مع خمسة محترفين كحد أدنى ، والتعاقد مع شركات راعية لتكون مصدر مالي للنادي ، وتوفير نظام مالي متكامل ، الى جانب امتلاك كل نادي فرق للفئات العمرية ، وغيرها من الشروط الأخرى ، وهذا الشروط معتمدة لدى نظام التراخيص الآسيوي الذي ألزم الاتحاد العراقي بتطبيقها او حرمان الفرق العراقية من المشاركة في مسابقات الاندية القارية

تحديات كبيرة ستواجه الاتحاد العراقي بسبب عدم تمكن الاندية المشاركة من تطبيق جميع الشروط والمعايير وهذا الأمر قد يؤدي الى تقليص الأندية المشاركة الى عشرة أندية بدل من الأربعة عشر ناديًا ،لكن الاتحاد عازم على تطبيقه العام المقبل لتطوير الكرة العراقية والبدء بشكل فعلي في الاصلاحات التي توعد بها رئيس الاتحاد العراقي وتجاوز الاخفاقات على مستوى المنتخبات الوطنية والاندية العراقية

اذا تمكن الاتحاد العراقي من اطلاق دوري المحترفين الذي سيحدث نقلة تأريخية في الكرة العراقية ويكون بوابة انطلاق للاحتراف الحقيقي من جميع الجوانب اهمها دعم الاندية ماديًا من خلال رعايتها والتسويق الصحيح للدوري , كذلك فتح افاق جديدة مع الاندية الاسيوية عموما والخليجية خصوصا بالتوأمة معها او اللعب معها في العراق وهذه الخطوة ستطور الكرة العراقية بشكل كبير اذا ما استغلت بالشكل الصحيح .

مقالات ذات صلة

اترك رد

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى