عمر البغدادي
انطلاقاً من قوله تعالى: ﴿وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا وَلَا تَفَرَّقُوا ۚ وَاذْكُرُوا نِعْمَتَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ كُنتُمْ أَعْدَاءً فَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِكُمْ فَأَصْبَحْتُم بِنِعْمَتِهِ إِخْوَانًا﴾، وتعزيزاً لمبدأ الأخوة والوئام، وضمن جهود جمع الكلمة ووحدة الصف، رعت اللجنة الوطنية الدائمة للتوعية والإرشاد المجتمعي في مكتب رئيس الوزراء، وبالتعاون مع ديوان الوقف السني – مكتب رئيس الديوان، اليوم الجمعة 21 شباط 2025، الموافق 22 شعبان 1446هـ، إقامة صلاة موحدة في جامع (الله أكبر) في أيسر الموصل – حي الإخاء الأولى، وبحضور عدد من المسؤولين والعلماء والشيوخ والوجهاء وجمع من المصلين.
🔹 وخلال ارتقائه المنبر خطيباً أمام جموع الحاضرين، تحدث الشيخ الدكتور محمد النوري عضو مجلس الأوقاف الأعلى ونائب رئيس اللجنة، عن الدعوة إلى السلام والوئام من خلال الأنبياء والرسل في ضوء القرآن الكريم، مبتدئاً خطبته بالحديث عن الرسالة الأسمى التي حملها الأنبياء والرسل، وهي رسالة التوحيد، مؤكداً أنها أيضاً كانت دعوة إلى السلام، في أسمى معانيه؛ السلام بين الإنسان وخالقه، والسلام بين الإنسان وأخيه الإنسان، والسلام في المجتمع كله. فالأنبياء لم يكونوا دعاة حرب ودمار، وإنما كانوا دعاة أمن ورحمة، يدعون إلى الوئام، وينبذون العداوة والصراع.
🔹 ومن ضمن الجهود الحكومية الرامية لتعزيز مفهوم السلام، أوضح الدكتور النوري أن اهتمام دولة رئيس الوزراء لم يقتصر على الإعمار في المناطق المحررة، وإعادة بناها التحتية التي دمرها الإرهاب؛ بل انصب الاهتمام أيضاً على ملف التعايش والسلم المجتمعي، فتم إطلاق المبادرات واللجان والمشاريع الداعية للوحدة والتكاتف ورص الصفوف، وخير مثالٍ على ذلك اللجنة الوطنية الدائمة للتوعية والإرشاد المجتمعي التي دأبت على إنجاز مشاريع المصالحة المجتمعية، ودعم وإسناد وتعزيز كل ما من شأنه أن يجعل المجتمع آمناً ومستقراً.
🔹 وفي خطبته الثانية، أكد الدكتور النوري على أهمية تفعيل مفهوم السلام في حياتنا، ومن صور هذا السلام هو استقبال التائبين والعائدين إلى جادة الصواب وعدم التعامل معهم بعنف، فالتسامح والمغفرة عند القدرة هي سمات المؤمن الصالح الذي يرتجي ما عند الله تعالى، وبهذه الصفة تتجلى معاني الرحمة المحمدية، لافتاً إلى أننا بحاجة إلى أن نتسامح ونحن على أبواب شهر رمضان شهر الرحمة والبركات، خاتماً خطبته بالدعاء للعراق وشعبه بالأمن والأمان والاستقرار، وأن يرحم الله شهداءنا ويمن على جرحانا بالشفاء، وأن يرد إلينا أقصانا إنه سميع الدعاء.