مقالات

بين الشتاء ووعود المرشحين … والخاسر الأكبر اهالي شارع (البوحريز)

فلاح السيد احمد

بعد سقوط الطاغية استبشرنا خيرا بالحكومات المتعاقبة من اجل تقديم خدمات الماء والكهرباء وتبليط الشوراع وغيرها من الخدمات للمواطنين، في منطقة الطبر بقضاء الهندية”طويريج” حيث تعتبر هذه الخدمات من ابسط الحقوق المقدمة، وهذا التأمل بقى كل أربعة سنوات يتجدد عند الزيارات الميدانية لعدد من المرشحين بفترة الانتخابات‌ ليصغوا الى المعانات المتسمرة لأهالي شارع العم ابو محمد (ال بوحريز)، الذي يعد من الشوارع المهمة في المنطقة، وعند الزيارات يتم تقديم الكثير من الوعود لأهالي المنطقة بخصوص هذا الشارع والشوارع الأخرى لكن بدون جدوى، ومع كل عام عندما ياتي فصل الشتاء يتذكر أهالي المنطقة هذا الشارع الذي يعد من أبرز الشوارع وهو يفتقر للخدمات منذ عام (2003) ولحد الآن، لا نعلم كم يحتاج من الوقت حتى يرى نور الاسلفت الاسود عليه كباقي شوارع الأقضية والنواحي الأخرى ضمن المحافظة مع عدم وجود زخم سكاني عليها .

وبعيدا عن الطلبات التي قدمت من قبل اهالي المنطقة، تنقل مظلومية هذه المنطقة ومعانات الاهمال والتسويف الواضح من أغلب الحكومات المتعاقبة في كربلاء المقدسة بقضاء الهندية”طويريج” رغم ادراج الشارع ضمن خطة عام (2023) واعداد كشف مع مجموعة من الشوارع التي ما زالت تنتظر الوعود، رغم وجود زخم سكاني عليها وعلى هذا الشارع الذي يخدم عدد كبير من شرائح المجتمع، لكبار السن من الرجال والنساء والاطفال فضلا عن الأساتذة وطلاب المدارس ومنهم التلاميذ عندما يذهبون الى مدارسهم والشارع تغطيه الاطيان وبرك المياه في فصل الشتاء، مما تزيد من المعانات التي يتعرضون إليها وخلال اللقاء مع بعض اهالي المنطقة بخصوص هذا الشارع تبين ان هناك غضب واضح من قبلهم بعدم تلبية الوعود المقدمة، هذا ما جعل المواطنين يفقدون الثقة بالمسؤول الذي تصدر السلطة التشريعية والتنفيذية .

وكل عام تزداد الفجوة بين المواطنين والحكومة بسبب سوء الإدارة والانصاف لهذه المنطقة وتبليط شوارعها، مما يجعل شعور المواطنين ان الحقوق والخدمات المقدمة لهم لا تعطى الا من خلال المظاهرات التي حصلت في بعض المناطق المجاورة التي قدمت فيها الخدمات في الآونة الأخيرة، وهنا يجب على الحكومة تصحيح المسار وارجاع ثقة المواطنين بتقديم الخدمات .

مقالات ذات صلة

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى