تقارير وتحقيقات

آثار صحية متفرقة بعد الشفاء من فيروس “كورونا”

 

نوال العزاوي

يعاني عراقيون إصيبوا بفيروس “كورونا” خلال العامين الماضيين، من أثار جانبية لما بعد الإصابة، منها ما يعتلق بالحالة النفسية كالاكتئاب ومنها عضوية مثل حالات تلف الأعصاب الخاصة بالشم، وقد جرى حديث إعلامي في وسائل الصحافة العراقية عن هذه الحوادث إلا أنها لم تكن بالمستوى الذي يمثل حجم الأزمة في البلاد.

وقال الطبيب المتخصص بأمراض الأنف والأذن والحنجرة، علاء المفرجي، إن “هناك حالات كثيرة وردت إلينا في المستشفيات بعد التماثل للشفاء بأكثر من شهرين، منها الالتهابات في الأنف، إضافة إلى أمراض متعلقة بالحساسية الصدرية، ناهيك عن أمراض في المعدة، والربو، وكل ذلك مرتبط بالإصابة بفيروس “كورونا”.

كما أشارت الطبيبة المتخصصة بالأمراض التنفسية والرئوية، زينب الجوراني، إلى أن “نحو 70 بالمائة من الذين أصيبوا بفيروس “كورونا” عانوا من آثار جانبية وأمراض، أبرزها التقرحات المعوية، والربو”، مبينة أن “السلطات الصحية العراقية لم تهتم بالتوعية لما بعد الإصابة، بل أنها اكتفت بالتوعية والتحذير من الإصابة”.

وشددت على أن “يكون في العراق، حملات للتوعية بالآثار الجانبية للمصابين، وعدم الاكتفاء بالدعوة إلى تلقي اللقاح، لأن اللقاح ينهي خطر الفيروس لكنها لا ينقد المتشافين من الفيروس من الآثار الصحية الجانبية”.

وتفيد دراسات طبية بأنه “يمكن أن تستمر أعراض فيروس كورونا المستجد (كوفيد-19) أحيانًا لمدة أشهر. يمكن للفيروس أن يدمر الرئتين والقلب والدماغ؛ ما يزيد من مخاطر الإصابة بمشاكل صحية طويلة الأمد”.

كما أن “معظم من يصابون بمرض فيروس كورونا 2019 (كوفيد 19) يتعافون بسرعة خلال بضعة أسابيع. لكن بعض الأشخاص، حتى أولئك الذين تكون أعراضهم خفيفة، يستمرون بالشعور بالأعراض بعد التعافي المبدئي”.

ويصف هؤلاء الأشخاص أنفسهم أحيانًا بأنهم “حاملون مستمرون للمرض” وقد سميت هذه الحالات بمتلازمة ما بعد كوفيد 19 أو “كوفيد 19 طويل الأمد”. وتسمى هذه المشكلات الصحية أحيانًا حالات ما بعد كوفيد 19. وينطبق هذا الوصف بشكل عام على آثار كوفيد 19 التي تستمر لأكثر من أربعة أسابيع بعد تشخيصه، وفقاً للدراسات.

وتضيف الدراسات، أن “كبار السن والأشخاص الذين لديهم عدة حالات طبية خطيرة هم الأكثر عرضة للإصابة بأعراض كوفيد 19 طويلة الأمد، ولكن حتى الشباب الأشخاص الأصحاء قد يشعرون بالتوعك لأسابيع أو حتى أشهر بعد الإصابة”.

وتشمل العلامات والأعراض التي يشيع بقاؤها مع مرور الوقت: الإرهاق، وضيق النَفَس أو صعوبة في التنفس، والسعال، وألم المفاصل، وألم الصدر، ومشاكل في الذاكرة أو التركيز أو النوم، وألم العضلات أو الصداع، وضربات القلب السريعة أو القوية، وفقدان حاسة الشم أو الذوق، والاكتئاب أو القلق، والحُمّى، والدوخة عند الوقوف، وتفاقُم الأعراض بعد الأنشطة البدنية أو الذهنية”.

من جانبه، قال مسؤول طبي في مستشفى الجمهورية في محافظة بابل، إن “أكثر الذين تماثلوا للشفاء في المدينة، يعانون حاليا من تلف الأعصاب المسؤولة عن الشم، إضافة إلى مرض الربو”، مؤكداً أن “هناك حاجة إلى حملات توعية بشأن تبعات ما بعد الشفاء من فيروس “كورونا”.

وأفادت دراسة طبية مؤخراً، بأن من أضرار ما بعد الشفاء من فيروس “كوفيد 19″، تلف الأعضاء التنفسية، وقد تشمل الآثار الصحية المستمرة مشكلات في التنفس طويلة الأجل ومضاعفات على مستوى القلب وقصور كلوي مزمن والإصابة بالسكتة الدماغية إلى جانب متلازمة “غيلان باريه”، وهي حالة تسبّب الشلل المؤقت.

تم نشر هذا التقرير بدعم من JDH / JHR – صحفيون من أجل حقوق الإنسان والشؤون العالمية في كندا.

مقالات ذات صلة

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى